احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
214
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لا ذنوب لهم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ أي ليست التزكية إليكم لأنكم مفترون ، واللّه يزكي من يشاء بالتطهير فبعض الكلام متصل ببعض ، قاله النكزاوي مَنْ يَشاءُ جائز فَتِيلًا كاف نَصِيراً كاف عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ جائز مُبِيناً تامّ سَبِيلًا كاف ، ومثله : لعنهم اللّه للابتداء بالشرط نَصِيراً كاف ، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام الإنكاري نَقِيراً كاف ، النقير : النقرة التي في ظهر النواة والفتيل خيط رقيق في شقّ النواة ، والقطمير القشرة الرقيقة فوق النواة ، وهذه الثلاثة في القرآن ضرب بها المثل في القلة ، والثفروق بالثاء المثلثة والفاء غلافة بين النواة والقمع الذي يكون في رأس التمرة كالغلافة ، وهذا لم يذكر في القرآن مِنْ فَضْلِهِ حسن : لتناهي الاستفهام . وقيل ليس بوقف لمكان الفاء عَظِيماً كاف مَنْ صَدَّ عَنْهُ كاف سَعِيراً تامّ ناراً كاف : لاستئناف ما بعده لما فيه من معنى الشرط الْعَذابَ كاف للابتداء بأن حَكِيماً تامّ الْأَنْهارُ ليس بوقف ، لأن خالدين حال مما قبله أَبَداً حسن . وقيل كاف على استئناف ما بعده مُطَهَّرَةٌ كاف ظَلِيلًا تامّ إِلى أَهْلِها حسن : إن كان الخطاب عامّا ، لأن قوله : أَنْ تَحْكُمُوا معطوف على أن تؤدوا : أي أن تؤدّوا وأن تحكموا بالعدل إذا حكمتم ، فأن تؤدّوا منصوب المحل ، إما على إسقاط حرف الجرّ ، لأن حذفه يطرد مع أن ، وليس بوقف إن كان الخطاب ولاة المسلمين بِالْعَدْلِ كاف ، ومثله : يعظكم به بَصِيراً تامّ مِنْكُمْ كاف :